مؤسسة آل البيت ( ع )
94
مجلة تراثنا
عبد الله بن محمد بن عثمان المزني - الملقب بابن السقا - الحافظ الواسطي ، قال : حدثني محمد بن علي بن معمر الكوفي ، حدثنا حمدان بن المعافى ، حدثنا وكيع ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ذكر علي عبادة . وهذه متابعة تامة ثبت بها خروج الحسن بن صابر من عهدة الحديث ، وزالت عنه التهمة ، وظهر أنه لا يدور عليه - خلافا لما توهمه المبطلون - . أما أبو جعفر حمدان بن المعافى الصبيحي ، مولى جعفر بن محمد الصادق ( عليهما السلام ) ، فقد روى عن موسى الكاظم ( عليه السلام ) وأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، وقد دعوا له . وأما صاحبه أبو الحسين محمد بن علي بن معمر الكوفي ، فقد ذكر الشيخ الإمام أبو جعفر الطوسي رحمه الله تعالى في ( رجاله ) : أن التلعكبري سمع منه سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ، وله منه إجازة . فإن قال قائل : قد قرروا أن الداعية إذا روى ما يؤيد مذهبه فإن حديثه يرد الإجماع . قلنا : إن هذه حيلة احتالها النواصب - أعداء الله وأعداء رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - لرد أحاديث الفضائل والمناقب الواردة في علي وعترته الزكية ، فزعموا أن راويها إذا كان متشيعا فإن حديثه مردود ، ولكن هذا كله - والله - باطل من رأسه ، فلا تشيع الراوي يوجب رد حديثه ، ولا روايته في فضل علي وآله . وهل يروي فضائلهم إلا شيعتهم ومحبوهم ؟ !